
دماء الفلسطينيين طريق ليبرمان لخلافة نتنياهو؟

استقال أفيغدور ليبرمان، وزير «الدفاع» الإسرائيلي، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» العنصريّ المتطرّف والشعبوي على خلفية قرار حكومة تل أبيب وقف عدوانها على الشعب الفلسطيني في غزة (إضافة إلى ذكره قضايا أخرى منها سماح حكومته بدخول 15 مليون دولار من قطر لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين في غزة).
وكان مجلس الحكومة الإسرائيلية المصغّر «الكابينيت» قد حسب الخسائر الممكنة من هجوم جديد على غزة وارتأى وقف الهجوم رغم غضب مستوطني غلاف غزة الذين تظاهر المئات منهم احتجاجا مطالبين بمتابعة المذبحة، وكذلك رفض ليبرمان، الذي كانت وزارة الحرب الإسرائيلية هي مكانه الطبيعي لممارسة حقده العنصريّ الهائل على الفلسطينيين.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برّر القرار بأسباب لا يستطيع التصريح عنها حاليّا، بما معناه أن مصلحة إسرائيل الاستراتيجية تقتضي ذلك، مذكرا باتخاذ سلفه القديم، دافيد بن غوريون، قرارات «غير شعبية لكن ثبت أنها صائبة»، ويُفهم من ذلك أن حربا دموية جديدة على الفلسطينيين ستقلّب المشاعر ضد إسرائيل ورعاتها في إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، كما أنها ستعرقل خطة الأخير المسماة «صفقة القرن» وبضمنها خطوات التطبيع المتسارعة مع الدول العربية (رغم وجود وجهة نظر تقول إن أكبر تلك الدول نفوذا، السعودية، كانت راغبة في هذه الحرب على غزة لتشتيت الأنظار عن قضية اغتيال جمال خاشقجي).
أحد أسباب صعود ليبرمان، وهو المهاجر إلى إسرائيل عام 1978 من جمهورية مولدافيا السوفياتية السابقة، هو ارتكازه على «حاضنة شعبية» من اليهود أمثاله القادمين من الجمهوريات السوفياتية السابقة، وهو يحمل في شخصيته سمات الحقبة السوفياتية بما فيها من تسلط وعنف وعنصرية الأيديولوجيات الكولونيالية تجاه أصحاب الأرض الحقيقيين، ومن ذلك وصفه للرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه «إرهابي دبلوماسي» وتحريضه على فلسطينيي النكبة عام 1948 الذين لا يوالون إسرائيل بالقول إنهم «يستحقون قطع رؤوسهم بالفأس».
شاهد أيضا
والمعنى أن اختيار ليبرمان لحظة غضب المستوطنين، ودفعه حكومة نتنياهو إلى احتمال السقوط، هو قرار انتخابيّ لشخص طامح سياسياً لخلافة معلّمه على جسر من دماء الفلسطينيين.
المقال كاملا من المصدر اضغط هنا
Essa
from صحف – بتوقيت بيروت https://ift.tt/2PVQyjo
0 تعليق على موضوع "دماء الفلسطينيين طريق ليبرمان لخلافة نتنياهو؟"
إرسال تعليق