
الاسكوا احيت اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني اوغاسبيان ممثلا الحريري: لا سلام في المنطقة من دون سلام في فلسطين ودولتها الحرة

وطنية – احيت لجنة الامم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا “الاسكوا” “اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني” في مقرها في وسط بيروت، كعادتها ككل عام، عملا بقرار الجمعية العمومية 32/40 الصادر في العام 1977 الذي أقر 29 تشرين الثاني، والذي يصادف ذكرى صدور القرار 181 المتضمن خطة تقسيم فلسطين التاريخية، “يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني”. وشارك في الاحتفال وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الاعمال جان اوغاسبيان ممثلا الرئيس المكلف سعد الحريري، وزير الثقافة في دولة فلسطين ايهاب بسيسو وعدد من السفراء والديبلوماسيين في لبنان. وقدم للاحتفال المسؤول الاعلامي في “الاسكوا” نبيل ابو ضرغم. تابت وكانت الكلمة الاولى للامين التنفيذي بالانابة للاسكوا منير تابت استهلها بمقطع من قصيدة للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش: “سلام لأرض خلقت للسلام وما رأت يوما سلاما”، هكذا يختم الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش قصيدة اختصر فيها واقعا تعيشه فلسطين وشعبها منذ أكثر من 70 عاما”. أضاف: “نجتمع كما في كل عام، إحياء لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، يوم تحييه الأمم المتحدة عملا بقرار الجمعية العمومية 40/32 الصادر في عام 1977، الذي أقر التاسع والعشرين من تشرين الثاني، الذي يصادف ذكرى صدور القرار 181 المتضمن خطة تقسيم فلسطين التاريخية، يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني. يحيي العالم يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني، لا لأنه يستحق التضامن أكثر من غيره، بل لأنه محروم أبسط الحقوق التي يتمتع بها غيره. محروم الحرية والعيش بكرامة، محروم حقا له في تقرير مصيره. له الحق في التنمية. له الحق في الدولة. له الحق في العدالة”. وتابع: “هذه الحقوق ليست أساسية غير قابلة للتصرف فحسب، بل يعيد العالم تأكيدها عليها في قرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة كل عام، لأنه من غير المقبول أن يبقى شعب محروما حقوقا يجب أن تكون بديهية في العصر الحاضر. لهذا السبب، تحديدا، نتضامن مع الشعب الفلسطيني اليوم. لكن التضامن الرمزي الذي نجدد التزامنا اياه كل عام لا يكفي، بل يجب أن يقترن بالعمل لرفع الظلم عن الفلسطينيين ومساعدتهم للوصول إلى حقوقهم كاملة غير منتقصة”. وقال: “يعيش الشعب الفلسطيني واقعا قل مثيله من التشتيت والقمع والإفقار والظلم. والفلسطينيون، أينما وجدوا، هم شعب واحد تم تفتيته ليعيش كل جزء منه تحت أشكال مختلفة من المعاناة والحرمان، سببها واحد، في السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تنتهك العديد من المواثيق والقرارات الدولية ومبادئ القانون الدولي. فالفلسطينيون اللاجئون يعانون عدم قدرتهم على ممارسة حقهم في العودة إلى أرضهم ومنازلهم، ويقبعون جيلا بعد جيل في مخيمات اللجوء، في أوضاع معيشية تكاد تلامس حد الكارثة، وهي مرشحة للتفاقم تحت وطأة أزمة التمويل والضغوط السياسية التي تمارس على وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (“الأنروا”). وأضاف: “الفلسطينيون في القدس الشريف يعيشون تحت نير الاحتلال والضم الرسمي، وسياسات التمييز، ويواجهون التهديد اليومي بالطرد والتشريد، والتهميش والإفقار، يعزلون يوما بعد يوم عن سائر الضفة الغربية عبر المستوطنات غير الشرعية والجدار الفاصل الذي أقرت محكمة العدل الدولية عدم قانونيته منذ قرابة15 عاما. الفلسطينيون في سائر الضفة الغربية يواجهون التمييز والقمع تحت احتلال عسكري مباشر تتوسع في ظله دائرة عنف المستوطنين ورقعة الاستيطان، فتنشئ واقعا يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم لزرعها واستغلال مواردها الطبيعية، ويكاد يحول بهم دون توطيد علاقاتهم بأسرهم وبمجتمعاتهم، ويعرض سلامتهم ووجودهم لخطر دائم. أما التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فهي أيضا رهينة هذا الواقع الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية، وتوثقه مئات التقارير والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات”. وتابع: “أما أهل غزة، فيعيشون مأساة إنسانية حقيقة نتيجة للاحتلال والحصار والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة. آلاف القتلى وعشرات آلاف الجرحى والمرضى يمنع عليهم الخروج من القطاع للعلاج أو دخول العلاج إلى القطاع. وقد وصلت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في غزة إلى أرقام مخيفة تدل على نكوص في التنمية: 55 في المئة يعانون البطالة، 71 في المئة من الشباب عاطلون عن العمل، 54 في المئة يعيشون في الفقر، 80 في المئة يعتمدون على المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى التلوث وشح المياه والطاقة. واختصر فريق عمل الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة الوضع في غزة بتحذير فحواه أن غزة ستصبح مكانا غير صالح للحياة في عام 2020. كل ما ذكرته موثق في تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، بما في ذلك التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي للعام 2018، والذي أعاد تأكيد التداعيات المتراكمة للممارسات والسياسات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني. وأكد التقرير أن “لا غنى عن الامتثال للقانون الدولي وعدم إفلات أي طرف من العقاب على انتهاكاته للقانون الدولي، شرطا لتحقيق السلام والعدالة في المنطقة”. وقال: “ليس الهدف من إحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني سرد الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ولا إظهار حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال أو في الشتات ومخيمات اللجوء. هذا اليوم هو فرصة لتأكيد حق هذا الشعب في الحياة كغيره من شعوب العالم وضرورة دعم الشعب الفلسطيني في نضاله الذي لم يكل ولم يمل منذ عقود لنيل حقه، وقد أصبح مثالا للصبر والتصميم والإرادة والتمسك بالحق في الحياة. يؤكد الشعب الفلسطيني لنا أنه لم يفقد الأمل يوما لا في نيل حقوقه، ولا في قدرته على النهوض باقتصاده وبمجتمعه وقدراته البشرية. الفلسطينيون يصرون على تعليم أطفالهم، والمجتمع المدني الفلسطيني يصر على تنفيذ المبادرات والمشاريع، والمؤسسات الفلسطينية تصر على تطوير قدراتها وتحضير الأرض والخطط والاستراتيجيات التنموية. هذا الشعب يستحق أكثر من التضامن. يستحق كل جهد منا لمساندته في نيل حقوقه”. وأضاف: “الشعب الفلسطيني يسعى وحده إلى تحقيق العدالة. يحاول ألا ينتظر أحدا لينهض ويمضي قدما. فمن واجبنا الفردي كبشر أولا، والجماعي كمجتمع دولي ثانيا، أن نقدم كل الدعم الى فلسطين وأهلها، عسانا نعجل في إحقاق العدالة والسلام لهم. وإذا كان اقتناعنا بأن التنمية والسلام حق لا يجب أن يهمل أحدا حتى يكتمل، فسيبقى ناقصا إذا ما أهمل شعب فلسطين”. وختم كما بدأ بشعر محمود درويش: “وأنت تعد فطورك، فكر بغيرك لا تنس قوت الحمام. وأنت تخوض حروبك، فكر بغيرك لا تنس من يطلبون السلام. وأنت تسدد فاتورة الماء، فكر بغيرك من يرضعون الغمام. وأنت تعود إلى البيت، بيتك، فكر بغيرك لا تنس شعب الخيام. وأنت تنام وتحصي الكواكب، فكر بغيرك ثمة من لم يجد حيزا للمنام. وأنت تحرر نفسك بالاستعارات، فكر بغيرك من فقدوا حقهم في الكلام وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكر بنفسك قل: ليتني شمعة في الظلام”. رسالة غوتيريس ثم تلا مدير شعبة القضايا الناشئة في “الاسكوا” طارق العلمي رسالة الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس. بسيسو بعدها، القى الوزير بسيسو كلمة فلسطين فجدد “الثقة بان فلسطين ليست وحدها، وان الاصوات التي تناصرها انما تجدد ثقتها وعلاقتها بهذه القضية، التي تلخص القضايا الوطنية والانسانية في القرن العشرين، لما حل بالشعب الفلسطيني من مجازر وانتهاكات وشطب هوية وغيرها”. وقال: “ان محاولة شطب الهوية الفلسطينية التاريخية والاجتماعية والثقافة ومحاولة شطب كل التاريخ الفلسطيني ونفي شعبه من ارضه كان وما زال المحور الاساسي في الطريقة التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين”. واعرب عن “ثقته بأن الغد سينتصر لحقوق فلسطين الوطنية ولا يمكن هذه القضية ان تكون ذات بعد انساني فقط بل هي قضية وطنية سياسية بكل ابعادها الانسانية والاجتماعية، ولا يمكن ان نقبل ان تحاصر برامج انسانية، ولا ان يتم تقديم القضية على انها قضية شعب ضد الاحتلال، وهذا الشعب في حاجة الى مساعدة انسانية، بل يجب انهاء الاحتلال وليس فقط محاولة تخفيف المعاناة، وبالتالي يجب العمل على كل ما يمكن ان يقدم في سياق انهاء الاحتلال”. واضاف: “لهذا عندما توجهت فلسطين الى الامم المتحدة منذ ست سنوات وحصلت على مقعد، بدأ التحول في القضية الفلسطينية بأنها تريد ان تكون جزءا من منظومة هذا العالم”. وتابع: “لهذا، عندما توجهنا الى الامم المتحدة كانت ثقتنا بان المجتمع الدولي سيقف الى جانب فلسطين وسيعترف بالدولة الفلسطينية ولو تحت الاحتلال، ما يمثل خطوة نحو انهاء الاحتلال”. وقال: “عندما نتحدث عن الانتهاكات ندرك تماما أن الهدف منه هو افشال الحلم الفلسطيني، ولكن الارادة الدولية مجتمعة هو ان يكون لهذا الشعب دولة اسوة بكل دول العالم وحق في ان تمارس اولوياتها السياسية وبرامجها ومستقبلها السياسي كأي دولة في العالم”. وشدد على “ان ليس المطلوب من الفلسطيني ان يكون له دولة من وجهة نظر الاحتلال، وكأنه مطالب بان يعيش تحت رحمة الاحتلال بشروط يضعها الاحتلال وببعض البرامج ذات الصبغة الانسانية والاقتصادية التي قد تحسن نوعا ما من حياة الفلسطيني تحت الاحتلال. وهذا كل ما يقدمه الاحتلال في هذا السياق، وهذا ما نرفضه جملة وتفصيلا، لان من حقنا ان نقول إن الشعب الفلسطيني بكل تاريخه وارثه وحاضره من حقه ان ينعم بالمستقبل أسوة بشعوب العالم”. وأضاف: “قبل 70 عاما من الآن، لم نخترع النكبة ولكننا ضحاياها، لم نخترع هذه الابجدية التي نفي ما يقارب مليون فلسطيني من ارضه الى دول الجوار، لم نكن نحن من دمرنا اكثر من 500 قرية في العالم 1948، لم نكن نحن من غيرنا اسماء المدن والقرى وشطبنا ملامحها. لم نكن نحن من اجبرنا انفسنا ان نحيا في الخيام ل 70 عاما، لم نكن نحن من ذهبنا الى المنافي طوعا. هذا هو جزء من الحكاية وليست كل الحكاية. فهذه الحكاية لم تتوقف عام 1948 بل استمرت وتستمر. ما حدث بعد ذلك من انتهاكات ومصادرات واضطهاد يؤكد ان فعل النكبة عام 1948 لم يكن فعلا ينتمي الى الماضي بل هو فعل مستمر، وكأن الاحتلال يصر على ان يقول ان ما حدث في 1948 هو مجرد فصل من فصول الانتهاك والاضطهاد الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني. من حقنا ان نقول إن القرى التي دمرت هي جزء من خارطة وجودنا على ارض فلسطين، وان الذين هجروا قسرا من حقهم ان يعودوا الى وطنهم. وان فلسطين تستحق ان تكون على خارطة الوجود كدولة وليس فقط كشعب. وهذا ما نناضل من اجله”. وختم: “حرية فلسطين ممكنة وقابلة للتحقق ونؤكد أننا بالامل الذي نؤمن به سنصل الى شواطئ الحرية”. اوغاسبيان وألقى اوغاسبيان كلمة قال فيها: “في زمن الربيع العربي، زمن التحولات الكبرى في المنطقة، وفي زمن المآسي والمشاهد التي نراها يوميا على شاشات التلفزة في اكثر من دولة عربية، مشاهد البؤس والحزن، مشاهد اللجوء والابتعاد عن المنازل، مشاهد مؤلمة في الحقيقة، لذلك في هذه المناسبة نتمنى من المجتمع الدولي ودول القرار ان تضع حدا لهذا النزف اليومي، فهذا امر غير مقبول على الاطلاق وغير انساني. ونحن اليوم في هذا المنبر الاممي، نتوجه الى الامين العام للامم المتحدة لنقول: “لا يجوز الاستمرار في هذه المآسي التي نشهدها، فهي نفسها المآسي التي نشهدها في فلسطين المحتلة يوميا ومن دون ان نأخذ طرفا مع هذا الفريق او ذاك. ولكن المأساة في ذاتها يجب وقفها وايجاد حل نهائي لها”. ووجه “تحية تقدير واكبار الى الشعب الفلسطيني من اطفال ونساء ورجال. لما نشاهده يوميا من تحد وارادة ورغبة والتزام للحياة الكريمة والعدالة والحرية. هذا الالتزام الذي نشهده من هؤلاء الاطفال الذين يتحدون الذخيرة والسلاح والموت وكل ما يمكن من تهديدات ليؤكدوا حقهم في دولة فلسطينية حرة سيدة على اراضيهم”. ووجه “تحية من القلب الى الامينة العامة التنفيذية السابقة “للاسكوا” ريما خلف التي لم تكتم شهادة حق عن الجرائم في حق الانسانية حين ذكرت في تقريرها ان اسرئيل دولة عنصرية”، وفضلت ان تستقيل وتتخلى عن أعلى المراكز من اجل التزامها مبادئ تؤمن بها، انحني احتراما لها”. واكد “تضامنه مع الشعب الفلسطيني لاستعادة اراضيه واستقلاله”، مشددا على ان “حق العودة لجميع الفلسطينيين حق مقدس لا مساس به ولا تنازل عنه، وكذلك استعادة كل الحقوق السياسية والمدنية والعيش بكرامة”. ورأى “ان هناك ضرورة لجمع الجهود العربية لاعادة القضية الفلسطينية الى الواجهة الاقليمية والدولية في مواجهة كل مخططات تصفيتها وانهاء الاحتلال”. وختم: “لا سلام في المنطقة من دون سلام في فلسطين ودولة فلسطين الحرة، وتبقى القدس مدينة النور وتلاقي الاديان السماوية والحضارات والثقافات ومدينة المحبة والسلام والصلاة وعاصمة دولة فلسطين الحرة”. معرض واقيم على هامش الاحتفال معرض نظمته مؤسسة الدراسات الفلسطينية لاطلاع الجمهور على مختارات من ارشيف مكتبتها تربط الماضي بالحاضر، وتبرز ما يحويه هذا الارشيف من صور فوتوغرافية واوراق خاصة وملصقات وخرائط وكتب نادرة وافلام وثائقية مع عرض “سلايد شو” لصور عن نكبة 1948. ======= هدى زبيب/م.ع. تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM
The post الاسكوا احيت اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني اوغاسبيان ممثلا الحريري: لا سلام في المنطقة من دون سلام في فلسطين ودولتها الحرة appeared first on Lebanon news – أخبار لبنان.
, Editor ,
from اخبار لبنان – بتوقيت بيروت https://ift.tt/2RfGwqC
via IFTTT
0 تعليق على موضوع "الاسكوا احيت اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني اوغاسبيان ممثلا الحريري: لا سلام في المنطقة من دون سلام في فلسطين ودولتها الحرة"
إرسال تعليق