
كلمة السحر لدى ترامب هي: إسرائيل

يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعلم كلمة سحر جديدة، «إسرائيل»، وهو يمتشقها كلما وجد صعوبة في شرح خطوة غير شعبية له في الشرق الأوسط. هكذا فعل قبل نحو أسبوع، عندما شد عليه الصحافيون مرة أخرى في أسئلة عن وقفته (الجديرة بالاشارة) إلى جانب ولي العهد السعودي، رغم قضية قتل خاشقجي. «إسرائيل ستكون في ضائقة كبرى بدون السعودية»، قال ترامب. كان هذا تصريحاً غريباً للغاية، على أقل تقدير.
وفي المقابلة التي أجرتها معه أمس «واشنطن بوست»، شرح ترامب قراره إبقاء تواجد عسكري أمريكي في سوريا بالقلق على أمن إسرائيل. في الحالتين إسرائيل هي بالفعل جزء من منظومة الاعتبارات الأمريكية، ولكن ليست الاعتبار الوحيد أو حتى الأساس. فترامب وأبناء عائلته مرتبطون ومتصلون ببن سلمان، والولايات المتحدة تستمتع بالمبالغ الطائلة التي تشتري بها السعودية السلام الأمريكي. والتقارب (الحقيقي) بين السعودية وإسرائيل هو مجرد الكرزة التي على القشدة، وليس الوجبة الرئيسة. ومع ذلك، مريح لترامب أن يصد النقد، ولا سيما في داخل الحزب الجمهوري، على موقفه المتسامح من تصفية الصحافي، من خلال استخدام «مبيض الغسيل» الإسرائيلي.
صحيح أن ترامب يتصدى للازدواجية الأخلاقية الكبيرة لمعظم وسائل الإعلام الغربية، التي تتصرف وكأن خاشقجي هو المعارض الأول الذي صفي في الشرق الأوسط، ولا شك أن الرابح الأكبر من سقوط بن سلمان ستكون إيران ـ ولكن إسرائيل لا ينبغي أن تكون طرفاً في الموضوع، وبالتأكيد ليس بشكل علني. لدينا ما يكفي من مشاكل في صورتنا في الولايات المتحدة وفي أوروبا، ولا يوجد أي سبب يدعونا لأن نحمل أكتافنا الضيقة عبء قتل صحافيين وتقطيعهم بالمناشير في خدمة الأسرة المالكة السعودية.
التقارب بين الرياض وتل أبيب مجرد الكرزة التي على القشدة وليس الوجبة الرئيسية
وفي موضوع التواجد الأمريكي العسكري في سوريا أيضاً، والذي لإسرائيل بالفعل مصلحة أولى في سموها في أن يبقى، فإن المصلحة الأمريكية أوسع بكثير. رسمياً، توجد الولايات المتحدة في سوريا من أجل القضاء على داعش. رغم تصريحات النصر لترامب، فإن التنظيم المضروب والمرضوض لم يصفّ نهائياً، مثلما تشهد هجماته الأخيرة على القوات الأمريكية. في هذه الأثناء صممت واشنطن سياسة مناهضة لإيران طموحة تتضمن الخروج من الاتفاق النووي واستئناف العقوبات. أما الانسحاب فسيكون هدية باهظة الثمن وعديمة المنطق لبوتين والإيرانيين، والتنازل عن ذخر استراتيجي ذي مغزى.
شمريت مئير
يديعوت 29/11/2018
المقال كاملا من المصدر اضغط هنا
شاهد أيضا
Essa
from صحف – بتوقيت بيروت https://ift.tt/2SmctO9
via IFTTT
0 تعليق على موضوع "كلمة السحر لدى ترامب هي: إسرائيل"
إرسال تعليق